مركز حقك للتنمية الديموقراطية ودعم حقوق الإنسان

مركز حقك للتنمية الديموقراطية ودعم حقوق الإنسان

مدير المركز أسامه عبد الحكيم المحامي


    ضمانات وحقوق المحامي 2

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 07/11/2009
    العمر : 47

    ضمانات وحقوق المحامي 2

    مُساهمة  Admin في السبت مارس 13, 2010 5:11 am

    القسم الاول
    حقوق المحامى وضماناته
    اهتداء بأحكام القانون 17/83 وتعديلاته، نعرض لحقوق المحامين وضماناتهم فى قانون المحاماة المصرى، ثم نعرج على تشريعات المحامين العربية ، وسنعرض لهذه الدراسة فى مبحثين الأول للحقوق المباشرة أى المتصله مباشرة بشخص المحامى والثانى للحقوق غير المباشرة اى المتصله بالموكل اساسا ولكنها تعود الى المحامى بطريقة غير مباشرة0
    المبحث الأول
    الحقوق والضمانات المباشرة
    أولاً: الإعفاء من المسئولية عما يستلزمه حق الدفاع :
    ـــــــــــــــــــــــــ

    تقضي المادة 47 من القانون 17/83 " للمحامي أن يسلك الطريقة التى يراها ناجحة طبقاً لأصول المهنة فى الدفاع عن موكله، ولا يكون مسئولاً عما يورده فى مرافعته الشفوية أو مذكراته المكتوبة مما يستلزمه حق الدفاع.. " 0وتقضى المادة 69 " على المحامى ان يمتنع عن ذكر الأمور الشخصية التى تسىء لخصم موكله أو اتهامه بما يمس شرفه وكرامته ، ما لم تستلزم ذلك ضرورة الدفاع عن مصالح موكله "
    وبعيداً عن الخوض فى مناقشة لفكرة المسئولية واختلاف الرأي حولها وتطورها فى الفقه القانوني، وتشعبها بين مسئولية جنائية ومسئولية مدنية، فإن مضمون ما تقدم أن المشرع المصري قد أعفى المحامي من المسئولية الناشئة عما يورده فى مرافعته الشفوية أو الكتابية من خروج عن حدود المألوف فى العبارات حتى لو كانت تدخل فى دائرة القانون الجنائي، ما دامت فى حدود ما يستلزمه حق الدفاع ، وهذا النص تأكيد لما جاءت به المادة 309 من قانون العقوبات " لاتسرى أحكام المواد 302 ، 303، 305، 306 و308 على ما يسنده أحد الأخصام فى الدفاع الشفوى أوالكتابى أمام المحاكم، فان ذلك لايترتب عليه إلا المقاضاة المدنية أو التأديبية 0"وهو كذلك تطبيقا لنص المادة 60 من قانون العقوبات " لا تسرى أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرربمقتضى الشريعة"
    وقد قضت محكمة النقض المصرية "ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن حكم المادة 309 من قانون العقوبات، ليس إلا تطبيقاً لمبدأ عام، هو حرية الدفاع بالقدر الذى يستلزمه، وأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطاً بالضرورة الداعية إليه، وأن الفصل فيما إذا كانت عبارات السب والقذف بما يستلزمه الدفاع، متروك لمحكمة الموضوع". (نقض جنائي ـ جلسة 24/10/93 ـ مجموعة المكتب الفني س 44 ص 854 مشار إليه فى المحاماة - مستشار أسامة توفيق - طبعة نادى القضاة ص 448 ـ 449).
    وكان القانون 61/68 بإصدار قانون المحاماة الملغى قد تضمن فى المادة (91) "ولا تجوز مساءلته عما يورده فى مرافعته ـ كتابية أو شفاهية ـ مما يستلزمه حق الدفاع" وهو ما أكدته محكمة النقض آنذاك بقولها "أن حكم المادة 309 من قانون العقوبات ليس إلا تطبيقاً لمبدأ عام هو "حرية الدفاع" بالقدر الذى يستلزمه، فيستوي أن تصدر العبارات أمام المحاكم أو أمام سلطات التحقيق أو فى محاضر الشرطة ذلك بأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطاً بالضرورة الداعية إليه" (نقض 749/26 ق ـ جلسة 2/10/56 مشار إليه فى حرية الدفاع ـ طه أبو الخير ـ ط 71 ص 676).
    وهو ما نص عليه القانون الأردني فى المادتين 39/40 والمادة 46 من القانون التونسي ، والمادة 57/و من القانون السوري، والمادة 74 من القانون اللبناني، 40 من النظام الأساسي الليبي، وأشارت المادة 13 من التشريع السعودى " مع مراعاة ما ورد في المادة الثانية عشرة ـ عدم التعرض للأمور الشخصية لخصمه أو موكله-ـ للمحامي أن يسلك الطريق التي يراها ناجحة في الدفاع عن موكله ولا تجوز مساءلته عما يورده في مرافعته كتابياً أو مشافهة مما يستلزمه حق الدفاع. "فى حين أغفلت التشريعات الكويتية والبحرينية والسودانية والجزائرية والاماراتى الإشارة إلى ذلك وبالتالي تركت ذلك للقواعد العامة، فى حين اتخذ المشرع العراقي منحى مختلف فى المادة 28 من حيث النص على عدم جواز توقيف المحامي فى هذه الجرائم فقط..وقد اخذت المادة 21 من مشروع القانون الموحد للمحاماة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بذات الألفاظ التى جاءت بالتشريع المصرىمع اضافة مقتضاها " على ان يتقيد المحامى بما تفرضه عليه آداب المهنة " وجاءت صياغة المشروع المقدم من اتحاد المحامين العرب عام 2003(أعده الاستاذ/ الدكتورأمين مدنى مكى عضو المكتب الدائم السابق ) فى المادة 19 " 00 ولا يكون مسؤولاً عما يورده في مرافعته الشفوية أو في مذكراته مما يستلزمه حق الدفاع ، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام أي قانون آخر ذي صلة ."،
    وهذه الضمانه تبدو أهميتها بتصور العمل فى المحاماه بدونها0
    ثانياً: عدم جواز التحقيق أو تفتيش المكتب إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة:
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وتقضي المادة (51) من القانون المصري "لا يجوز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة.
    ويجب على النيابة العامة أن تخطر مجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية قبل الشروع فى تحقيق أية شكوى ضد محام بوقت مناسب0 وللنقيب أو رئيس النقابة الفرعية اذا كان المحامى متهما بجناية أو جنحة خاصة بعمله أن يحضر هو أو من ينيبه من المحامين، التحقيق 000"
    وعلى ذلك لايجوز للنيابة العامة ـ استثناء من أحكام المادة 200 أ0ج ـ تكليف أحد مأمورى الضبط القضائى بالتحقيق مع محام أو بتفتيش مكتبه0
    وتقضى المادة327 من تعليمات النائب العام الصادرة عام 80 " 000كما لايجوز تفتيش مكاتب المحامين الابمعرفة أحد أعضاء النيابة0
    ولايصح بأى حال من الأحوال أن يندب أحد مأمورى الضبط القضائى من غير أعضاء النيابة العامة للقيام بأحد الاجراءات سالفة البيان0 كالا يجوز لمأمور الضبط القضائى القيام بها من تلقاء نفسه فى حاله التلبس طبقا للمادة 47 من قانون الاجراءات الجنائية".
    كما نظمت المادة 586/ 595من تعليمات النائب العام الاجراءات الواجب اتباعها عند التحقيق مع محامىوأهمها:
    - اخطار النيابة فورا اذا اتهم محامى بارتكاب جناية أو جنحة لا صلة لها بعمله اذا قدم البلاغ الى الشرطة على النيابة الجزئية اخطار المحامى العام او رئيس النيابة الكلية قبل البدء فى التحقيق0
    - لا يجوز للنيابة تكليف الشرطة بتحقيق أي شكوى ضد المحامى أو اتخاذ أي إجراء فيها0
    - اذا اقتضى الامر حضور المحامى الى مقر النيابة يجب طلبه بكتاب خاص يرسل اليه مباشرة او الاتصال به تليفونيا, ولا يجوز طلبه بمعرفة الشرطة0(م 587 تعليمات النائب العام عام والمادة 110 من تعليمات 1995)
    - اذا كان موضوع الشكوى يتعلق بمهنته، فيجوز للمحامى العام او رئيس النيابة الكلية الاكتفاء بطلب معلومات المحامى (مادة 588 تعليمات النائب العام)
    - اذا اتهم المحامى بارتكاب جناية او جنحة اوانه اخل بواجباته اوبشرف مهنته فيجب على النيابة التى تجرى التحقيق ان ترسل التحقيق الى المحامى العام لدى محمة الاستئناف بمذكرة بالرأى لاستطلاع الرأى قبل التصرف0
    - تقام الدعوى الجنائية او التأديبية من النائب العام0 (مادة 589 تعليمات النائب العام)0
    وتقضى المادة 591 من تعليمات النائب العام1980" على اعضاء النيابة اخطار نقابة المحامين بما يلقونه من شكاوى ضد المحامين ـ مهنية كانت اوغير مهنية ـ 00" وهى ذات المعانى التى اكدتها التعليمات الصادرة عام 1995فى المواد 109/ 111
    وقد قضت محكمة النقض ان اخطار مجلس النقابة قبل الشروع لايكون واجبا قبل تفتيش مكتب المحامى أو وقت حصوله ( نقض 15/5/1991 طعن رقم 119 /60 ق –طعن 22192/62 ق – جلسة 5/4/1997 مكتب فنى 48 )0
    كذلك قضت محكمة النقض المصرية " من المقرر أن إجراءات التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه بمعرفة النيابة العامة المنصوص عليها فى المادة 51 هى إجراءات تنظيمية لم يرتب ذلك القانون على مخالفتها بطلاناً، فإنه لا جناح على المحكمة إن التفتت عنه ولم تعرض له ". (جلسة 5/4/97 ـ مجموعة المكتب الفني ـ س 48 ص 427) ـ مشار إليه فى المحاماة ـ المرجع السابق). وقضت أيضاً ".. .. إلا أنها ـ المادة 51 ـ لم توجب عليها ـ النيابة العامة ـ اتخاذ ذلك الإخطار قبل تفتيش مكتب المحامي أو وقت حصوله ، ومن ثم فإن تفتيش مكتب المحامي دون إخطار مجلس النقابة ـ العامة أو الفرعية ـ لا يترتب عليه بطلان ذلك التفتيش "0(نقض جلسة 15/4/97 ـ الطعن 22192/62 ق ـ مشار إليه بالمرجع السابق).
    والرأي لدينا يخالف ما اتجهت إليه محكمتنا العليافى شأن التحقيق مع المحامى أو تفتيش مكتبه أو تفتيش مكتب المحامى من الاجراءات الجوهرية، و ما كان لها إن تتجه بالتفسير إلى اتجاه يخالف ضمانات صرح بها المشرع وما كان المشرع – رغم عدم تقرير جزاء صريح على المخالفة في قانون المحاماة – يعبث حين صدر المادة بعبارة (لايجوز) ، وهو ما ناشدنا الزملاء ـ فى الطبعة الاولى ـ التمسك بالدفع مرات ومرات أمام محكمة النقض حتى يتاح للمحكمة مرة أخرى أن تعدل عن هذا الاتجاه المخالف لقواعد التفسير فاعمال النص خير من اهماله0 ومع ذلك فانه بالرجوع الى أحكام المادة331 من قانون الاجراءات الجنائية التى تقضى بالبطلان فى حالة عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأى اجراء جوهرى ، يتضح حجم المخالفة اذا لايلزم ان يرد النص على البطلان فى قانون المحاماة وانما يكفى ان يرد فى قانون الاجراءات الجنائية0
    وهو مادفعنا الى طلب معالجته عند أى تعديل للقانون حتى لا يكون الحق أو الضمانة حبراً على ورق لا يلقي أي بال عند التطبيق وهو ما يجرى على العديد من الضمانات على النحو الذى سنراه، وحسنا فعل المشرع فى المادة 229 وهى مادة مضافة " تسرى أحكام المادة331 من قانون الاجراءات الجنائية على مخالفة أحكام المواد 49، 50، 51 من هذا القانون " وهو جزاء البطلان ، وبالتالى اصحت الضمانة قائمة بغير خلاف أو مغايرة فى التفسير .
    ويلاحظ أن المشرع لم يفرق بين ما إذا كان الجرم المنسوب للمحامى يتعلق بعمله أو لا فيما استلزمه من ضرورة ان يتمالتحقيق بمعرفه عضو نيابة عامة اوإخطار النقابة قبل الشروع فى التحقيق، وجاءت التفرقة ـ نظريا فقط ـ اذا أجازت للنقيب أو من ينيبه حضور التحقيق اذا كان الجرم متعلقا بعمله0 ولايعرف الواقع العملى هذه التفرقة0
    وقد تضمنت المادة 40 فقرة 3، 4، 5، من قانون المحاماة الأردنى
    "3 ـ لا يجوز تفتيش محام أثناء المحاكمة".
    "4 ـ على النيابة أن تخطر النقابة عند الشروع فى تحقيق أي شكوى ضد محام، وللنقيب أو من ينتدبه أن يحضر جميع مراحل للتحقيق".
    "5 ـ وفى حالة الجرم المشهود يبلغ النقيب أو ينوب عنه بالسرعة الممكنة بما تم من إجراءات".
    والمادة 87 من التشريع السورى، وقضت المادة 45 من القانون التونسي "المحامي المباشر المتهم بارتكاب جناية أو جنحة أثناء القيام بأعمال مهنته أو بمناسبتها يحال وجوباً من طرف الوكيل العام على قاضي التحقيق الذى يتولى بحثه بنفسه أو بواسطة أحد زملائه".
    "ولا يجوز تفتيش مكتب محام دون حضور القاضي المختص قانوناً، ولا يجري التفتيش إلا بعد إعلام رئيس الفرع الجهوي المختص أو أحد أعضاء مجلس الفرع المذكور وتمكينه من الحضور. وتسري هذه الأحكام على مكاتب الهيئة الوطنية للمحامين وفروعها".
    "وفى صورة التلبس يقوم مأمور الضابطة العدلية بكل الإجراءات التى تقتضيها هذه الصورة بما فى ذلك التفتيش المذكور ما عدا استنطاق المحامي الذى يبقى من اختصاص القاضي المتعهد بالموضوع. ويعلم بالاتهام رئيس الفرع الجهوي المختص الذى له أن يحضر الاستنطاق بنفسه أو من ينيبه."
    كما نظمت المادة 80 من قانون المحاماة الجزائرى ذلك الأمر "يمنع التعدي على حرمة مكتب المحامي ولا يجوز
    إجراء أي تفتيش أو حجز من غير حضور النقيب أو من يمثله وبعد إخطارهما شخصياً وبصفة قانونية. إن كل الإجراءات والتصرفات المخالفة للأحكام المنصوص عليها فى هذه المادة تقع تحت طائلة البطلان المطلق".

    وتقضي المادة 48 من القانون السوداني فيما عدا حالات التلبس أو فى الجرائم التى تمس أمن الدولة يجب قبل القبض على المحامي أو إعلانه للحضور فى أي تحقيق،إخطار مجلس النقابة بذلك . وإذا كانت الجريمة المنسوبة للمحامي متعلقة بعمله جاز لنقيب المحامين أو من ينيبه من المحامين حضور الاستجواب أو التحقيق ، على أن تتبع أحكام قانون الإجراءات الجنائية مع مراعاة أحكام هذه المادة."وفى جميع الأحوال يعامل المحامي المتهم معاملة تليق بشرف مهنته فى أداء واجب العدالة" فى حين تضمنت المادة 51 حظر تفتيش مقر النقابة إلا بعد إبلاغ النقيب أو أحد أعضاء المجلس، وإلا كان الإجراء باطلاً.
    ونظمت المادة (30) من القانون العراقي ذلك "يجب إخطار النقابة بأي شكوى تقدم ضد محام، وفى غير حالة الجرم المشهود لا يجوز استجواب المحامي أو التحقيق معه لجريمة منسوبة إليه متعلقة بممارسة مهنته إلا بعد إخبار النقابة بذلك. ولنقيب المحامين أو من ينوب عنه حضور الاستجواب والتحقيق".
    فى حين قضت المادة من 77 من القانون اللبناني المعدلة بالمرسوم 385/71 "كل قرار يقضي بتفتيش مكتب محام أو بحجز أموال موجودة فيه أو بجرد موجوداته لا ينفذ إلا بعد انقضاء 24 ساعة على الأقل على إيداع صورة منه مركز النقابة التى ينتمي إليها مع دعوة موجهة للنقيب لحضور الإجراءات بنفسه أو بواسطة عضو ينتدبه لهذه الغاية من أعضاء مجلس النقابة".
    كما قضت المادة 79 من ذات القانون "باستثناء حالة الجرم المشهود، لا يستجوب محام عن جريمة منسوبة إليه قبل إبلاغ الأمر لنقيب المحامين الذى يحق له حضور الاستجواب بنفسه أو بواسطة من ينتدبه من أعضاء مجلس النقابة".
    "لا يجوز ملاحقة المحامي لفعل نشأ عن ممارسة المهنة أو بمعرضها إلا بقرار من مجلس النقابة بإذن الملاحقة ومجلس النقابة يقدر ما إذا كان الفعل ناشئاً عن المهنة أو بمعرضها".
    تقبل قرارات مجلس النقابة وقرارات لجنة إدارة صندوق التقاعد الطعن أمام محكمة الاستئناف بمهلة عشرة أيام تلي التبليغ على أن ينضم إلى الهيئة الحاكمة عضوان من مجلس النقابة ويختارهما المجلس المذكور من بين أعضائه."
    وتقضي المادة (39) من النظام الأساسي الليبي "فيما عدا حالات التلبس بالجريمة يجب على جهة التحقيق أن تخطر أمانة النقابة أو الفرع قبل الشروع فى التحقيق مع لأي من أعضاء النقابة، وإذا كانت التهمة متعلقة بمهنته فيجب أن يتم التحقيق بحضور أمين المحامين أو أمين فرع النقابة أو من ينيبه من المحامين…".
    ونظمت المادة 20/ب ، د ، ه ، و، ز من قانون المحاماة الفلسطيني رقم 5/99 هذا الأمر اتفاقا مع أغلب التشريعات العربية بأن نصت "(ب) لا يجوز توقيفه أو تعقبه لأي عمل قام به تأدية لواجباته المهنية. (د) يحظر تفتيش المحامي أثناء المحاكمة ولا يفتش مكتبه إلا بحضور النقيب أو من يمثله". (هـ) أن يخطر مجلس النقابة قبل الشروع فى التحقيق مع محام بأي شكوى ضده. (و) فى حالة الجرم المشهود (التلبس) يبلغ النقيب أو من ينوب عنه خلال مدة أقصاها أربع وعشرون ساعة بما تم من إجراءات. (ز) للنقيب أو من ينتدبه أن يحضر مراحل التحقيق جميعها"، والمادة 40 من مشروع دول الخليج الموحد " لا يجوز التحقيق مع محام فى جريمة متصله بعمله الابمعرفة النيابة العامة وعليها اخطار لجنة قبول المحامين بما اتخذته من اجراءات بشأن المحامى ومواعيد التحقيق ا"0 واشارت المادة 41 من مشروع دول الخليج " وفى غير حالات التلبس التى يكون مكتب المحامى مسرحا لها، لايجوز القبض على المحامى أو تفتيش مكتبه الا بأذن من المحكمة أو النيابة العامة وبمعرفتها وبعد اخطار لجنة قبول المحامين " واشارت المادة 23 من مشروع اتحاد المحامين العرب "لا يجوز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة. ويجب على النيابة العامة أن تخطر النقيب قبل الشروع في تحقيق أية شكوى ضد محام بوقت مناسب. وللنقيب إذا كان المحامي متهماً بجناية أو جنحة خاصة بعمله أن يحضر هو أو من ينيبه من المحامين التحقيق." والمادة 44 من القنون الاتحادى الاماراتى " لايجوز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه لأمور تتعلق بأداء مهنته الا بمعرفة النيابة العامة "
    والملاحظ أن أغلب التشريعات العربية باستثناء تشريع المحاماة الجزائري والتشريع المصرى فى التهيل الذى تمبالقانون 197لسنة 2008 لم ترتب جزاء على مخالفة النص المشار إليه ، فى حين لم يتعرض التشريع الكويتى والسعودى والبحريني لهذه المسألة كلية .
    واذا كان التشريع المصرى أكثر شمولا فى اعمال هذه الضمانة بشمولها الجرائم التى يرتكبها المحامى سواء تعلقت بعمله او لم تتعلق ، الا ان التشريع التونسى كان الأفضل فى اخضاع هذه الضمانة لقاضى التحقيق ، وتعتبر المادة 79 من التشريع اللبنانى هى الاكثر حماية للمحامى حين اخضع تقدير الجرم المهنى لأهل المهنة تحت رقابة قضائية يمثل فيها مجلس النقابة 0
    ثالثاً: التعدي على المحامي :
    ـــــــــــ
    تقضي أحكام المادة (54) من قانون المحاماة المصري "يعاقب كل من تعدى على محام أو أهانه بالإشارة أو القول أو التهديد أثناء قيامـه بأعمال مهنته أو بسببها بالعقوبة المقررة لمن يرتكب هذه الجريمة ضد أحد أعضاء هيئة المحكمة".
    ولعله من الجدير الإشارة إلى أحكام المادة 133/ف2 من قانون العقوبات "فإذا وقعت الإهانة على محكمة قضائية أو إدارية أو مجلس أو على أحد أعضائها وكان ذلك أثناء انعقاد الجلسة تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد عن سنة أو غرامة لا تتجاوز 500 جم".
    ويلاحظ أن الحماية المقررة للمحامى سواء من حيث المدى الزمنى أو الجغرافى أكثر اتساعا من تلك المقررة للهيئة القضائية، فالحماية مقررة للهيئة القضائية قاصرة على "اثناء انعقاد الجلسة " وهو بالقطع نطاق زمنى ونطاق جغرافى محدود، ولكنها فى مجال المحاماة وعلى النحو الذى صاغه المشرع " أثناء قيامه بأعمال مهنته 00أو بسببها" ـ أكثر اتساعا (راجع المادة 3 محاماة) ، هذا بالاضافة الى اتساع مفهوم الحماية فى النص الوارد فى قانون المحاماة عن النص الوارد فى شأن القضاة فى قانون العقوبات من حيث اقتصار الاخير على " الاهانة" فى يشمل نص المادة 54 الاعتداء والاهانة او التهديد بها 000الخ
    ويشكو البعض من عدم جدوى هذه الحماية أو الضمانة فى الحياة العملية ، وهو قول لا يخلو من بعض الصحة، ولكن المشكلة ليست فى النص ولكنها فى الاثبات ، فالجريمة محل المناقشة شأنها شأن كل الجرائم يجب اثبات وقوعها 0
    وقد قضت محكمة النقض المصرية "لا يشترط لتوفر جريمة الإهانة المنصوص عليها فى المادة 133 من قانون العقوبات أن تكون الأفعال والعبارات المستعملة مشتملة على قذف أو سب أو إسناد أمر معين، بل يكفي أن تحمل معنى الإساءة أو المساس بالشعور أو الغض من الكرامة، وأنه يكفي لتوافر القصد الجنائي فيها تعمد توجيه ألفاظ تحمل بذاتها معنى الإهانة إلى الموظف سواء أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها بغض النظر عن الباعث على توجيهها فمتى ثبت للمحكمة صدور الألفاظ المهينة فلا حاجة لها بعد ذلك للتدليل صراحة فى حكمها على أن الجاني قصد بها الإساءة أو الإهانة. ولما كانت العبارات التى أثبت الحكم صدورها من الطاعن للمحكمة المعتدى عليها أثناء انعقادها بالجلسة تقيد بذاتها قصد الإهانة، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور فى بيان ألفاظ الإهانة والقصد الجنائي منها لا يكون له أساس." (طعن نقض جنائي 683/47 ق ـ جلسة 27/11/77 ـ وارد فى مكتبة تطبيقات القوانين IOLC- طعن جنائي فى 27/12/94 ـ مجموعة المكتب الفني س 45 ص 1247).
    وتستخدم المادة 40/ف6 من قانون المحاماة الأردني (14)، والمادة 25 من قانون المحاماة الفلسطينى ذات العبارات تقريباً، وكذلك المادة (29) من القانون البحريني (15)، والمادة (47) من القانون السوداني (16)، (40/ب) من النظام الأساسي الليبي، والمادة (29) من القانون العراقي (17) ـ مع فارق أنه فى التشريع العراقي يعامل المعتدى على المحامى معاملة المعتدى على موظف عام ـ ونصت المادة 76 من القانون اللبناني المعدل بالقانون 18/78 "كل جرم يقع على محام أثناء ممارسته المهنة أو بسبب هذه الممارسة يعرض الفاعل والمشترك والمتدخل والمحرض للعقوبة نفسها التى يعاقب بها عند وقوع ذلك الجرم على قاض على أن يخضع لطرق المراجعة العادية" وتضمنت المادة 29من مشروع اتحاد المحامين العرب ". كل اعتداء أو جريمة تقع على المحامي أثناء حضوره أمام المحاكم يأخذ حكم الاعتداء أو الجريمة التي تقع على أي قاضي أثناء قيامه بواجبات وظيفته أو بسببها."
    فى حين لم تتعرض باقي التشريعات العربية للمسألة بالتنظيم.
    رابعاً: عدم جواز الحجز على مكتب المحامي:
    ــــــــــــــــــــ
    تقضي أحكام المادة (55) من قانون المحاماة المصري "لا يجوز الحجز على مكتب المحامي وكافة محتوياته المستخدمة فى مزاولة المهنة". ويستهدف المشرع من هذا الحق حماية مكتب المحامي ومحتوياته اللازمة لمباشرة المهنة من الحجز، حفاظاً على استمرار هذا المرفق الهام، إقراراً من المشرع بأهمية مهنة المحاماة وأهمية ضمان استمرار المحامي فى أداء رسالته ودوره.
    ونعود مرة أخرى إلى المادة 80 من قانون المحاماة الجزائري السابق الإشارة إليها التى أجازت الحجز فى حضور النقيب أو من يمثله، فى حين استخدم قانون المحاماة السوداني من المادة (50) ذات العبارات التى استخدمها المشرع المصري، كذلك المادة (31) من قانون المحاماة العراقي التى استخدمت عبارة "لا يجوز حجز وبيع كتب المحامي وموجودات مكتبه الضرورية لممارسة مهنته".

    وقضت المادة (41) من النظام الأساسي الليبي " أ.) لا يجوز الاستيلاء على مكتب المحامي أو إخلاؤه أو قفله إلا بحكم قضائي نهائي، ب.) كما لا يجوز الحجز على هذا المكتب ولا على منقولاته التى يقتضيها أعمال مهنته". والمادة 45 من القانون الاتحادى الاماراتى والمادة 41 من مشروع دول الخليج ، والمادة 26 من مشروع اتحاد المحامين العرب " لا يجوز الحجر على مكتب المحامي وكافة محتوياته المستخدمة في مزاولة المهنة 0"
    ولعل التشريع الليبى هنا هو الأكثر حماية لمكتب المحامى من حيث تحصينه ضد الاستيلاء او الاخلاء او القفل بالاضافة الى عدم جواز الحجز عليه 0
    خامسا : أمتياز اتعاب المحامى:
    ـــــــــــ
    تقضى أحكام المادة 88 من قانون المحاماة المصرى " لاتعاب المحامى وما يلحق بها من مصروفات امتياز يلى مباشرة حق الخزانة العامة على ما آل الى موكله نتيجة عمل المحامى او الحكم فى الدعوى موضوع الوكالة وعلىضمانات الافراج والكفالات أيا كان نوعها "

    وقد تبنى هذا الاتجاة العديد من التشريعات العربية منها التشريع الاماراتى فى المادة 32، والمادة 51 من التشريع الاردنى ،36 من التشريع البحرينى ، 44 من التشريع السودانى ، 64من التشريع العراقى، والمادة59/ و من التشريع السورى ،72 من التشريع اللبنانى ،والمادة 27 من مشروع دول الخليج والمادة 47 من مشروع اتحاد المحامين العرب "
    (1) لأتعاب المحامي حق امتياز من الدرجة الأولى على ما آل إلى موكله من أموال نتيجة للدعوى موضوع التوكيل.
    (2) يحق للمحامي أن يستوفي أتعابه بطريق الامتياز من المبالغ المحكوم بها لموكله بناء على إبراز وثيقة الاتفاق الجاري بينه وبين موكله بدائرة التنفيذ بدون حاجة لمراجعة المحكمة.
    يحق للموكل أن يعترض على طلب المحامي خلال خمسة أيام من تاريخ تبليغه، وعند وقوع اعتراض من الموكل مستند إلى وثيقة خطية، أو في حالة إنكاره الاتفاق، يحق للمحامي مراجعة المحكمة خلال عشرة أيام للبت في الخلاف، ويبقى في هذا الحال ما يعادل المبلغ المتفق عليه محجوزاً في دائرة التنفيذ لنتيجة دعوى الاعتراض."
    سادسا : استئذان مجلس النقابة الفرعية قبل مقاضاه محامى لزميله أو قبول الوكالة ضده:
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    تقضى أحكام المادة 68 من قانون المحاماة المصرى " يراعي المحامي في معاملته لزملائه ما تقضي به قواعد اللياقة وتقاليد المحاماة وفيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب عليه أن يستأذن مجلس النقابة الفرعية التي يتبعها المحامي إذا أراد مقاضاة زميل له.
    كما لا يجوز في غير الدعاوى المستعجلة وحالات الإدعاء بالحق المدني أن يقبل الوكالة في دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميل له إلا بعد استئذان رئيس النقابة الفرعية التي يتبعها المحامي .
    وإذا لم يصدر الإذن في الحالتين المبينتين بالفقرتين السابقتين خلال خمسة عشر يوماً كان للمحامي اتخاذ ما يراه من إجراءات "
    هذا ويجدر الاشارة الى ان المحكمة الدستورية العليا المصرية قد قضت بعدم دستورية المادة 68 باعتبارها قيدا على حق التقاضى ( المحكمة الدستورية العليا – الدعوى رقم 228 لسنة25 و241لسنة26 ق دستورية فى 31/ 7/ 2005) وهى بهذا قد قطعت الطريق على وجود هذا النص فىميثاق شرف ممارسة مهنة المحاماة، الا ان يكون فى اطار القواعد الخلاقية التى لايترتب على مخالفتها جزاء بعينه.
    وكانت محكمة النقض قد قضت " أن الدفع ببطلان تحريك الدعوى الجنائية بالدعوى المدنية الموقعة صحيفتها من محام لم يحصل على أذن من مجلس النقابة الفرعية بقبول الوكالة فى الدعوى ضد المتهم وهو محام مثله على ما تقضى به المادة 133من قانون المحاماة 61/ 68 ـ تقابل المادة 68 من القانون 17/83 ـ مردود ، بان هذه المخالفة المهنية ـ بفرض حصولها ـ لا تستتبع تجريد العمل الإجرائي الذى قام به محامى المدعى المدنى من آثاره القانونية 000" ( نقض جلسة 16/1/97 ـ مجموعة المكتب الفنى ـ س 48ـ ص111ـ طعن 47264/54 ق جلسة 7/1/97ـ مشار إلى الأحكام فى المحاماة ـ المستشار أسامة توفيق ـ ص 500/501) ، ويسرى هذا الحكم سواء كان المحامى متخذ الإجراء لنفسه أو لصالح موكله (نقض جلسة 5/2/80 مجموعة المكتب الفنى ـ س 31ـ 413 ت المرجع السابق ص 504)
    وقد قضت كذلك " مؤدى نص المادة 76 من القانون 17/83 بشأن إصدار قانون المحاماة أن المشرع لم يرتب البطلان على كل مخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة، وإنما ترك الجزاء على مخالفتها وفق ما يقضى به الحكم المخالف، ويدل نص المادة 68 من القانون سالف الذكر على أن الشارع لم يضع شرطا لصحة الإجراء بل اصدر إليه أمرا لا تعدو مخالفته أن تكون مهنية يعرض المحامى للمسئولية التأديبية طبقا لنص المادة 98 "(طعن نقض2596/2604 لسنه 59 جلسة 10/ 7/ 91ـ المرجع السابق ص 505)
    وتقضى المادة 62 من القانون الاردنى "على المحامى ان لا يقبل الوكالة فى دعوى ضد زميل له أو ضد مجلس النقابة قبل اجازته من قبل النقيب " والمادة 30 من القانون التونسى "يجب على المحامي الذي يريد تقديم دعوى ضد محام أو اتخاذ إجراءات قانونية ضده أن يعلم بذلك رئيس الفرع الجهوى المختص الذي يرجع إليه المحامي المطلوب.
    وفي صورة امتنع عدد من المحامين بالجهة عن تقديم القضية ضد زميلهم فللمتقاضي أن يرفع أمره إلى رئيس الفرع الجهوى المختص لتعيين من يتولى الدفاع عنه وذلك في أجل لا يتجاوز الأسبوع، وبانقضائه يمكن للمعني بالأمر استصدار إذن على عريضة في انتداب محام من طرف رئيس محكمة الاستئناف التي بدائرتها مقر الفرع المذكور.
    وتعلق الآجال المتعلقة بسير الدعاوى من تاريخ رفع الأمر إلى رئيس الفرع إلى أن يقع البت فيه نهائيا " والمادة49 من القانون السودانى "1 ـ على المحامي الذي يريد أن يتخذ إجراءات قضائية ضد محام آخر في أي موضوع ناشئ من العلاقة المهنية أن يحصل على إذن بذلك مكتوب من مجلس النقابة، ويجوز في حالة الاستعجال صدور هذا الإذن من نقيب المحامين.
    2 ـ إذا ندب المحامي عن طريق المساعدة القضائية لاتخاذ أي إجراء للحضور أمام المحكمة ضد محام آخر، فيجب على المحامي المنتدب إخطار مجلس النقابة بذلك."
    وكذا المادة 68 من القانون السورى ، والمادة 93 من القانون اللبنانى " 1 ـ على المحامي، عندما يعهد إليه بالوكالة بدعوى ضد زميل له أو لأن يقيم عليه دعوى شخصية قبل استحصاله على إذن من النقيب.
    2 ـ يقدم طلب الإذن إلى النقيب الذي يبت فيه إذا لم يستطع التوفيق بين المتنازعين في مهلة لا تتعدى الثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل الطلب في قلم النقابة.
    وفي حالة انقضاء المهلة دون البت بالطلب يعتبر الإذن قائما عفواً ويحق لكل من الفرقاء الاعتراض على قرار النقيب الصريح أو الضمني. وعلى مجلس النقابة البت بالاعتراض في مهلة ثلاثين يوماً من تاريخ وروده وإلا اعتبر الاعتراض مردوداً.
    3 ـ يقبل قرار مجلس النقابة الصريح أو الضمني بهذا الخصوص الاستئناف وفقاً للأصول المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة المعدلة من المادة 79.
    4 ـ خلافاً للفقرة الأولى من هذه المادة لا يجوز للمحامي بصورة استثنائية كلية قبول الوكالة في الدعاوى المدنية لاتخاذ التدابير الاحتياطية على الموال للمحافظة على الحقوق المعرضة للضياع وذلك قبل الاستحصال على إذن من النقيب، على أن يتقدم بطلب الإذن ضمن مهلة لا تتعدى العشرة أيام من تاريخ اتخاذ مثل هذه التدابير."
    وكذا المادة 29 من القانون الليبى والمادة 31 من مشروع اتحاد المحامين العرب 0
    سابعا : حق حبس الأوراق والمستندات أو المبالغ المحصلة لحساب موكله:
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    تقضى المادة 90 من قانون المحاماة المصرى " عند وجود أتفاق كتابى على الأتعاب ، يحق للمحامى حبس الأوراق والمستندات المتعلقة بموكله أوحبس المبالغ المحصله لحسابه بما يعادل مطلوبه من الأتعاب التى لم يتم سدادها لخ وفق الأتفاق0
    واذا لم يكن هناك اتفاق كتابى على الاتعاب، كان للمحامى ان يستخرج صورا من هذه الاوراق والمستندات التى تصلح سندا له فى المطالبة، وذلك على نفقة موكله0 ويلتزم برد الصورالأصلية لهذه الاوراق متى استوفى من موكله مصرفات استخراجها 0
    وفى جميع الاحوال يجب أن يراعى ألا يترتب على حبس الأوراق والمستندات تفويت أى ميعاد محدد لاتخاذ اجراء قانونى يترتب على عدم مراعاته سقوط الحق فيه"
    وتقضى المادة 91 " يسقط حق الموكل فى مطالبة محامية برد الاوراق والمستدات والحقوق المترتبة على عقد الوكالة بمضى خمس سنوات من تاريخ انتهاء موكلته ، وتنقطع هذه المدة بالمطالبة بها بكتاب موصى عليه0"
    وهو ما نظمته المادة 50 /2 من قانون المحاماة الاردنى " عند وجود اتفاق كتابى يحق للمحامى حبس النقود والاوراق بما يعادل مطلوبه اما فى حال عدم وجود اتفاق كتابى فيرفع الامر الى مجلس النقابة مع حق الوكيل بالاحتفاظ بما فى حوزته من نقود واوراق وطلب الحجز على اية اموال للموكل لنتيجة الفصل فى النزاع حول الاتعاب0
    يسقط حق الموكل فى استعادة الاوراق والمستندات بعد مرور عشرة سنوات على انتهاء القضية "
    ونظمت المادة 43 من القانون التونسى " يمكن للمحامي أن يحتفظ بالتقارير والوثائق التي حررها أو أعدها في نطاق نيابة وأن لا يسلم نسخاً منها إلى منوبه ـ وعلى نفقته الخاصة ـ إذا لم يقع خلاصة في أجرته.
    غير أنه يجب عليه أن يرجع له الرسوم والوثائق التي سلمها له ـ كلما طلب منه ذلك ـ ولا حق له في حبسها إلا بإذن على عريضة من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة إذا رأى في ذلك ضماناً لحقوقه.
    ويجب عليه عند قبض أموال راجعة لمنوبيه أن يسلمها لهم في ظرف شهر على أقصى تقدير وعند التعذر يودعها بأسمائهم في صندوق الودائع والأمانات بالخزينة العامة في أجل لا يتجاوز عشرة أيام من انقضاء ذلك الشهر وله أن يخصم قبل الإيداع أجرته إذا كانت محل اتفاق كتابي أو مسعرة بصورة قانونية من قبل."
    والمادة 84 من القانون الجزائرى " إن المحامي مسؤول عن المستندات التي سلمت له وذلك لمدة خمس (5) سنوات ابتداء إما من تسوية القضية أو من آخر إجراء من الإجراءات أو من تصفية الحسابات مع الموكل في حالة استبدال المحامي"
    والمادة 37 من قانون المحاماة السودانى"1 ـ يجب على المحامي عند انتهاء وكالته أو إلغائها لأي سبب من الأسباب لأن يرد إلى موكبه عند طلبه جميع الأوراق والدفاتر والمستندات والموال وغيرها مما يكون في حاز لحسا الموكل وذلك مع عدم الإخلال بما يخوله له القانون من حق حبسها لديه ضمانا لسداد ما يكون مستحقا له من أتعاب أو رسوم أو مصروفات أخرى لم يدفعها الموكل.
    2 ـ لا يكون المحامي ملزما بأن يسلم لموكله مسودات الوراق التي حررها في الدعوى ولا المكاتبات الواردة إليه من الموكل ولا المستندات المتعلقة بما دفعه نيابة عنه ولم يؤد إليه، ومع ذلك يجب على المحامي أن يعطي موكله صورا من هذه الأوراق إذا طلبها الموكل وعلى نفقته.
    3 ـ يسقط حق الموكل في مطالبة محاميه بالوراق والمستندات والأموال الموجودة لديه بسبب الوكالة بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء العمل الذي وكل فيه أو انقضاء الوكيل أو إلغائه حسبما تكون الحالة."
    والمادة53 من القانون العراقى " على المحامي عند انقضاء التوكيل أن يرد لموكله عند طلبه النقود التي حصلها لحسابه والمستندات والأوراق الأصلية التي كان قد سلمها له.
    2 ـ للمحامي إذا لم يكن قد حصل على أتعابه أن يستخرج على نفقة موكله صوراً من الأوراق التي تصلح سنداً له في المطالبة بالأتعاب وأن يبقى لديه المستندات والأوراق الأصلية حتى يؤدي الموكل مصاريف استخراج صورها. ويقوم مجلس النقابة بالتصديق على صور المستندات والأوراق الأصلية التي ليس لها أصول ثابتة بسجلات المحاكم."
    والمادة 59 من القانون السورى "آ ـ يجب على المحامي بناء على طلب موكله أن يسلمه النقود والأعيان التي استلمها لحسابه والأوراق الأصلية التي في حوزته .
    ب ـ في حال وجود اتفاق خطي على الأتعاب يحق للمحامي حبس الأعيان والنقود بما يعادل مطلوبه . أما في حالة عدم وجود اتفاق خطي فيرفع المحامي الأمر إلى مجلس الفرع لاتخاذ القرار المناسب .
    ج ـ على المحامي أن يعطي موكله بناء على طلبه ونفقته صوراً عن أوراق الدعوى
    د ـ لا يكون المحامي مسؤولاً عن الوثائق المودعة لديه بعد مرور خمس سنوات على تاريخ انتهاء القضية .
    هـ ـ يحق للمحامي أن يقتطع أتعابه بشكل ممتاز من المبالغ المحكوم بها لموكله بناء على إبراز وثيقة الاتفاق بينه وبين موكله لدى دائرة التنفيذ بدون حاجة لمراجعة المحكمة وعند وقوع اعتراض من الموكل فان على المذكور مراجعة المحكمة خلال أسبوع من تاريخ الاعتراض للبت في الخلاف ويبقى في هذه الحالة ما يعادل المبلغ المتفق عليه محجوزاً في دائرة التنفيذ ويكون حكم المحكمة ذات الاختصاص فيما يتعلق بحق المحامي باقتطاع أتعابه بالصورة السابقة قطعيا غير تابع لطريق من طرق المراجعة .
    و ـ لأتعاب المحامي حق الامتياز من الدرجة الأولى على الأموال والحقوق التي قام بتحصيلها لموكله ، وحق امتياز من الدرجة الثانية على جميع أموال موكله في الحالات الأخرى .”
    والمادة 30 من القانون الكويتى " على المحامي عند انقضاء التوكيل أن يرد لموكله عند طلبه سند التوكيل والمستندات والأوراق ـ الأصلية ومع ذلك يجوز له إذا لم يكن قد حصل على أتعابه أن يستخرج على نفقة موكله صوراً من جميع المحررات التي تصلح سنداً في المطالبة بهذه الأتعاب وأن يبقى لديه المستندات والأوراق الأصلية حتى يؤدي له الموكل مصروفات استخراج الصور ولا يلزم المحامي أن يسلم موكله مسودات الأوراق التي حررها في الدعوى ولا الكتب الواردة منه ولا المستندات المتعلقة بما أداه عنه ولم يؤد إليه، ومع ذلك يجب على المحامي أن يعطي موكله صوراً من هذه الأوراق بناء على طلب الموكل وعلى نفقته." على المحامي عند انتهاء مهمته أن يعيد إلى موكله المستندات التي استلمها منه إذا طلب إليه ذلك.
    يسقط حق الموكل بطلب استعادة المستندات بعد مرور خمس سنوات على انتهاء القضية."
    والمادة 65 من القانون اليمنى والمادة 26 من القانون الاماراتى ، ولم تعرض مشروعات القوانين لدول الخليج اواتحاد المحامين العرب لتنظيم هذا الحق0
    ثامنا : حق انابة زميل محامى (56 محاماة / 78 مرافعات ):
    ــــــــــــــــــــــــــــ
    قضت المادة 56 محاماة " للمحامى سواء كان خصما اصليا أو وكيلا فى دعوى ان ينيب عنه فى الحضور أوفى المرافعات أوفى غير ذلك من اجراءات التقاضى محاميا آخر تحت مسئوليته دون توكيل خاص مالم يكن فى التوكيل ما يمنع ذلك "
    وتقضى الماة 78 من قانون المرافعات المصرى " يجوز للوكيل أن ينيب غيره من المحامين ان لم يكن ممنوعا من الانابة صراحة فى التوكيل "
    وقد قضت محكمة النقض ( الطعن رقم 286 لسنــة 35 ق - تاريخ الجلسة 12/06/ 1969 )
    "للمحامى الوكيل فى الدعوى وفقا للمادة 33 من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 أن ينيب عنه فى الحضور أو فى المرافعة أو فى غير ذلك من إجراءات التقاضى محاميا آخر دون توكيل خاص ما لم يكن فى التوكيل ما يمنع ذلك . و قد نصت المادة 25 من هذا القانون على أنه لا يجوز أن يحضر عن الخصوم أمام محكمة النقض أو المحكمة الإدارية العليا أو يقدم إليها طلبات إلا المحامين المقررين أمامها ، أما فيما يختص بمحاكم الإستئناف فقد إكتفى بالنص على عدم جواز تقديم صحف الإستئناف إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمامها دون أن يحظر على غير هؤلاء المحامين الحضور عن الخصوم أمام تلك المحاكم و لم يرد هذا الحظر إلا لأول مرة فى قانون المحاماة الجديد رقم 61 لسنة 1968حيث نص فى المادة 74 منه على أنه لا يجوز أن يحضر عن الخصوم أمام محاكم الإستئناف و محكمة القضاء الإدارى إلا المحامين المقبولين للمرافعة أمام هذه المحاكم ، و قد خلا قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 و قانون المرافعات من نص يقضى بالبطلان فى حالة حضور محام مقرر أمام المحاكم الإبتدائية عن أحد الخصوم أمام محكمة الإستئناف ." وتبدو أهمية كبرى لهذا الحق فى ممارسة مهنة المحاماة فى ظل تعدد المحاكم وأختلاف اختصاصاتها ومواقعها ، الا ان الواقع العملى ـ فى مصـر ـ يكشف عن اهمال شديد فى التعامل مع هذا الحق على خطورته فغالبا ماتكون الانابات الموزعة سواء فى شكل منفصل ـ ورقة خارجية ـ أو فى شكل توزيع الملف ذاته غيركافية ليقوم المحامى الحاضر باداء واجبه ، هذا ناهيك عن غياب التنظيم ـ الذى يجب أن تقوم به نقابة المحامين المسئولة عن تنظيم المهنة ـ الذى يكفل حماية حقوق المحامين والمتقاضين 0

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أغسطس 20, 2017 5:02 pm